العلامة المجلسي

مقدمة المحقق 36

بحار الأنوار

أقول : القول بعدم خلودهم في النار نشأ من عدم تتبعهم للاخبار ، والأحاديث الدالة على خلودهم متواترة أو قريبة منها ، نعم الاحتمالان الأخيران آتيان في المستضعفين منهم كما ستعرف . والقول بخروج غير المستضعفين من النار قول مجهول القائل ، نشأ بين المتأخرين الذين لا معرفة لهم بالاخبار ولا بأقوال القدماء الأخيار . ثم استشهد العلامة المجلسي بكلام شيخنا الصدوق طاب ثراه في اعتقاداته سالف الذكر ، وكلام الشيخ المفيد في كتاب المسائل ، ثم قال : وقال المحقق الطوسي - روح الله روحه القدوسي - في قواعد العقائد : أصول الايمان عند الشيعة ثلاثة : التصديق بوحدانية الله تعالى في ذاته ، والعدل في أفعاله ، والتصديق بنبوة الأنبياء عليهم السلام ، والتصديق بإمامة الأئمة المعصومين من بعد الأنبياء . وقال أهل السنة : الايمان هو التصديق بالله تعالى وبكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم صادقا ، والتصديق بالأحكام التي نعلم يقينا أنه عليه السلام حكم بها دون ما فيه اختلاف أو اشتباه . والكفر يقابل الايمان ، والذنب يقابل العمل الصالح وينقسم إلى كبائر وصغائر ، ويستحق المؤمن بالاجماع الخلود في الجنة ، ويستحق الكافر الخلود في العقاب . وقال الشهيد الثاني رفع الله درجته في رسالة حقائق الايمان عند تحقيق معنى الايمان والاسلام : البحث الثاني في جواب إلزام يرد على القائلين من الامامية بعموم الاسلام مع القول بأن الكفر عدم الايمان عما من شأنه أن يكون مؤمنا . أما الالزام فإنهم حكموا بإسلام من أقر بالشهادتين فقط غير عابث دون إيمانه ، سواء علم منه عدم التصديق بإمامة الأئمة عليهم السلام أم لا إلا من خرج بدليل خارج كالنواصب والخوارج ، فالظاهر أن هذا الحكم مناف للحكم بأن الكفر عدم الايمان عما من شأنه أن يكون مؤمنا . وأيضا قد عرفت مما تقدم أن التصديق بإمامة الأئمة عليهم السلام من أصول الايمان عند الطائفة من